الرئيسية || مقالات || عين على أحداث عاصفة الحزم

عين على أحداث عاصفة الحزم

١- نحمد الله عزوجل على توفيقه لتآلف الدول العربية والإسلامية وإجماعها على ضرب الغازي الحوثي المعتدي الذي يهدف للقضاء على الإسلام وقتل أهله ولقد كان قرار التحرك للضرب قرارا صائبا وحازما من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله ولا أعلم قرارا حصل الإجماع عليه من علماء ورؤساء الدول مثل هذا القرار ولقد أثبت الملك سلمان للعالم حنكته وسياسته القوية ودرايته بإدارة شؤون الدولة الداخلية والخارجية وقد استطاع بحنكته وسياسته بعد توفيق الله له أن يجمع الشمل ويوحد صف الأمة المسلمة ويجمع قادتها في تآلف واتحاد أفزع الأعداء شرقا وغربا وشرق به المرجفون هما ورعبا وأثبت للعالم أن بلاد الحرمين الشريفين قادرة على سياسة العالم وقيادته وأن بها قبلة المسلمين أحياء وأمواتا.

2- لا زالت الدولة الإيرانية الرافضة تزرع الفتن وتثير القلاقل وتعتدي على المسلمين وتحيك المآمرات ضد الدولة السعودية السنية وتسعى إيران لإيذاء أهل السنة وقتلهم وتتحرك للتوسع والسيطرة مستعينة بحلفائها من أهل الكفر فمرة تضرب في العراق ومرة في سوريا ومرة في اليمن ظانة أن دولتنا المباركة غافلة عن مخططاتها ولكن خاب فألها وقضى خادم الحرمين على آمالها حين حرك الجيش لضرب جيشها الحوثي باليمن وفرح أهل السنة في اليمن وغيرها وتحرك المسلمون الصادقون والعشائر السنية باليمن ولبوا النداء ودعوا إلى الجهاد ورد المعتدين.

3- لماذا اليمن؟ لأن اليمن بلد إسلامي سني وتريد المملكة العربية السعودية أن يبقى اليمن على هويته الإسلامية فقد أثنى عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال “العلم يمان والحكمة يمانية” وقال “يأتيكم أهل اليمن أرق قلوبا” فكان أهل السنة في اليمن بحاجة لهذا التدخل السعودي لإعانتهم ومدهم بالقوة فزادهم إيمانا وقوة وإصرارا على طرد الحوثيين الروافض الذين يريدون إبعاد الإسلام وإثبات الكفر وعبادة القبور وتأليه الأئمة وإبادة أهل السنة والله غالب على أمره. ثم إن الشيعة يريدون من اليمن نقطة اتصال سريع للوصول إلى المشاعر المقدسة وإلى قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وإهانة قبر أبي بكر وعمر رضي الله عنهما.

4- رسالة إلى جنودنا البواسل الذين لبوا النداء وتحركوا لصد عدوان المعتدين اعلموا وفقكم الله أنكم تركتم دياركم وأهليكم وأموالكم وخرجتم فمنكم من يعود ومنكم من يقتل فأخلصوا النية لله وأنكم خرجتم جهادا في سبيله ونصرة لعباده المؤمنين فهنيئا لكم الشهادة إن صدقتم لأن من يجاهد في سبيل الله فيقتل فهو شهيد ثم اعلموا أن الملك سلمان حفظه الله قد نصر بهذا التحرك الحق ولا شيء غير الحق وأن من أسباب النصر التزام طاعته وتوجيهاته فلن يقبل الله ولن تقبل الأمة ولن يقبل أطفالكم منكم إلا النصر أو الشهادة ولا تنسوا ذكر الله وحسبي الله ونعم الوكيل لاحدود لثقتنا بقوتكم وقدرتكم وشجاعتكم واليوم يومكم فأبقوا على دين الإسلام مرفوعا كي تبقى رؤوسكم مرفوعة بعد النصر بإذن الله واعلموا أن النصر من عند الله وتذكروا قول الله “ولينصرن الله من ينصره” وقول الله “إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ” وقول الله “ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين” ولاتغتروا بقوتكم وأسلحتكم ولا بكثرتكم وتعاون الدول معكم ففي غزوة حنين اغتر بعض المسلمين بكثرتهم وقالوا لن نغلب اليوم من قلة قال الله “ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين….”.ونحن معكم قلبا وقالبا وأقول:
وانطلقت عاصفة الحزم .. تدك الجو والبحر. بتهليل وتكبير مكرر. أزيلوا طغمة الظلم .. ويعلو الله أكبر. أبيدوا قادة الكفر .. ووجه الحق أسفر. أعيدوا مجدنا الماضي .. وتاريخا مسطر. ليعلو مجد أجدادي .. على هامات قيصر. فكسرى مات مدحورا .. وبالنيران سعر. وقصر الباغي الحوثي . ثوى في الأرض يقبر. فهبوا ياجنود الحق .. فالإسلام عسكر. فدين الله منصور .. وداعي الكفر يقهر. ووعد الله جنان .. وأفنان وأنهر. وحور العين تدعوكم .. ورب الكون أقدر .

5- وأحذر الجميع مما نراه اليوم في مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها من مبالغات وتجاوزات في المدح والثناء وكتابة أبيات الفخر الأناشيد والشيلات في حرب لم تضع أوزارها وإعجابنا بكثرتنا وعدتنا وعتادنا وكأنهم ذاهبون إلى حفلة أوخارجون إلى نزهة ولا نتشبه بحال المشركين حين خرجوا إلى غزوة بدر بخيلائهم وزهوهم وغرورهم قال الله “ولا تكونوا كالذين خرجوا بطرا وراء الناس ويصدون عن سبيل الله”. وإننا والله لنخشى أن نؤتى من قبل أنفسنا وما نحن بشيء مع صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولنتعظ بما حل بهم في (( يوم حنين )) ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرهم.
وتذكروا قوله عليه الصلاة والسلام ” لا تتمنوا لقاء العدو واسألوا الله العافية وإذا لقيتموهم فاصبروا”
واعلموا أيها الإخوة أنها الحرب وقد عرفنا بدايتها ولكننا قطعاً نجهل نهايتها وأننا سنخسر رجالا وستزهق أنفس وقد يطول أمد الحرب ولا تستهينوا بعدوكم فأول الخذلان الاستهانة بالعدو وتعلقوا بربكم فالنصر بيده وقد خرج جنودنا لنصرة دينه وإعلاء كلمته فاجعلوا ثقتكم به وحده ليس بالكثرة والعدة والعتاد وأن الله وعدنا النصر وهذه الأمة منصورة بإذن الله وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “لاتزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك” فأملوا وأبشروا.

6- أن قلوبنا مع جنودنا وندعو الله لهم بالنصر وأن يخلص نياتهم ويردهم إلى أهلهم سالمين وأن يعين إخواننا أهل السنة في اليمن على ما يلقون من تدمير وخراب الحرب فمنهم من يقتل ومنهم من تهدم عليهم البيوت وإنه لأمر صعب أن ترى بلدا إسلاميا يدمر لكنه الخيار الوحيد لردع المعتدين ودحر المفسدين.

٧- يجب أن نحذر من كلمة شهيد الوطن وشهيد الواجب لأن الشهيد من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا و(الشهيد) كلمة نسمعها كلما سمعنا بموت أحد الجنود حتى الروافض يطلقونها على قتلاهم وهذا أمر فيه تفصيل : فيجوز أن نشهد شهادة عامة ونقول كل من يجاهد في سبيل الله فهو شهيد لكن لايجوز أن نقول لشخص بعينه هو شهيد لأن معنى هذا أن نشهد له بالجنة وعقيدتنا أن لا نشهد بالجنة ولا بالنار إلا لمن شهد له الله ورسوله وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “مثل المجاهد في سبيل الله والله أعلم بمن يجاهد في سبيله” وقال “رب قتيل بين الصفين الله أعلم بنيته” فلا نقول لأحد بعينه هو شهيد ولكن نحثهم على الجهاد ونرجو للمحسن ونخاف على المسيء.

٨- وأخيرا أقول لقد أظهرت هذه الحرب ضعف العقيدة وهشاشة الثقة بالله عند بعض المسلمين فأين التضرع واللجأ إلى الله والقنوت وكثرة الدعاء والاستغفار وحث الناس على الصدقات أين توجيه العلماء وبيان الأعمال التي تشرع للمؤمن في مثل هذه الفتن وتهيئة الأمة كلها وتجنيد الشباب للوقوف مع الحدث أين ثورة الأمة واتحادها بقادتها وعلمائها وإعلامها وشدة الفزع إلى الله واستنزال النصر من عنده وأن يشاركوا الجنود بدعائهم وتضرعهم ومالهم وإخلاص نياتهم ومقاصدهم لله رب العالمين “إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله مالا يرجون ” اللهم انصر كتابك وسنة نبيك وعبادة المؤمنين اللهم احفظ علينا أمننا وإيماننا ووفق ولاة أمرنا وأنصرنا على القوم الكافرين. والله أعلم.
بقلم. إبراهيم بن محمد الزبيدي.

عن admin

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *